أبي بكر بن علي بن محمد ( ابن حجة الحموي )

386

قهوة الإنشاء

« خاص الخاص يؤخذ من هذه الدقائق » ، أو تقي الدين السبكي لقال : « أنا تقي وهذا صالح فما في الفرق إشكال على الفارق » . وقال ابن جماعة : « هذا الفرد لم يحتج منّي إلى برهان » . وقال ابن أبي البقاء : « لنا مجانسة بأبي البقاء لم نحتج في فضلها إلى تبيان » . ولم يتصدر المناوي بل عام في بحر علمه المديد الطويل ، وكان أمن من الغرق في الفرات وغرق من فوائده في بحر النيل . وقال ابن ميلق : « ما يقاس هذا البحر الزاخر بالملق » . وقال الصالحي : « صالح واللّه أصلح » وأوفق الجماعة وأئمة الفرق ، فلو زاحمه الكركي وقع من تقصيره في الدرك ، ورسم بتجهيزه إلى الكرك ، ولو لحقه الزبيري زبر نفسه عن هذه الرتبة ، وقال : « ما أنا من سكان هذا المغنى » ، ولو ولو ولو حتى يسأم حرف الامتناع من مباشرة هذا المعنى . هذا ودروسه بخشابية مصر قالت لعلمائها : « علوتم بهذا العلم » . وقال الجناس « 1 » اللاحق : « علمتم » ، وحصّلت له الحسّاد مسائل فقيل لهم : اهْبِطُوا مِصْراً فَإِنَّ لَكُمْ ما سَأَلْتُمْ « 2 » . فليعل صهوة هذا المنصب الذي لو سنّ عزمه له قاصر قيل له : « كلا ، اللهم إلا إن كنت صالحا فمرحبا بقدومك وسهلا » . والوصايا كثيرة ولكن قاضي القضاة أعلم بأحكامها ، وأشعرهم بالمطابقة في نقضها وإبرامها . ولما بشّرت الصالحية بصلاحه أظهرت البسط لأحكامه الشرعية ، وقالت : « هذا ملك العلماء وصالحها ومن أحقّ من الملك الصالح بالصالحيه ؟ » ، واللّه تعالى يرفع علم علمه في كل غاد ورائح ، ويجعل كلا من علمه وحكمه واسمه الكريم صالحا في صالح في صالح . بمنّه وكرمه إن شاء اللّه تعالى ( 107 ) [ مكاتبة واردة من علم الدين سليمان الأيوبي صاحب حصن كيفا ( منتصف شوال 825 ه ، وردت في ذي الحجة 825 ه ) : ] وفي ذي الحجة الحرام وردت مكاتبة المقرّ الكريم العالي العالمي العادلي « 3 » العلمي صاحب حصن كيفا وهي :

--> ( 1 ) الجناس : تو ، ها : الخناس . ( 2 ) سورة البقرة 2 / 61 . ( 3 ) الكريم العالي العالمي العادلي : ساقط من قا .